الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
79
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل
2 الآيتان إن الذين يتلون كتب الله وأقاموا الصلاة وأنفقوا مما رزقنهم سرا وعلانية يرجون تجارة لن تبور ( 29 ) ليوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله إنه غفور شكور ( 30 ) 2 التفسير 3 التجارة المربحة مع الله : بعد أن أشارت الآيات السابقة إلى مرتبة الخوف والخشية عند العلماء ، تشير الآيات مورد البحث إلى مرتبة " الأمل والرجاء " عندهم أيضا ، إذ أن الإنسان بهذين الجناحين - فقط - يمكنه أن يحلق في سماء السعادة ، ويطوي سبيل تكامله ، يقول تعالى أولا : إن الذين يتلون كتاب الله وأقاموا الصلاة وأنفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية يرجون تجارة لن تبور ( 1 ) . بديهي أن " التلاوة " هنا لا تعني مجرد القراءة السطحية الخالية من التفكر والتأمل ، بل قراءة تكون سببا وباعثا على التفكر ، الذي يكون بدوره باعثا على العمل الصالح ، الذي يربط الإنسان بالله من جهة ، ومظهر ذلك الصلاة ، ويربطه
--> 1 - يلاحظ أن " يرجون " خبر " أن " .